ابن العربي

153

أحكام القرآن

أعتق رقبة قيل لنافع ما التأكيد قال أن تحلف على الشيء مرارا وهذا تحكم لا يشهد له شيء من الأثر ولا من النظر المسألة العاشرة إذا انعقدت اليمين كما قدمنا حلتها الكفارة أو الاستثناء وكلاهما رخصة من الله سبحانه فأما الاستثناء فقال العلماء إنه يكون متصلا باليمين واختلف فيه على ثلاثة أقوال الأول أنه يكون متصلا باليمين نسقا عليها لا يكون متراخيا عنها الثاني قال محمد بن المواز يكون مقترنا باليمين اعتقادا أو بآخر حرف منها فإن بدا له بعد الفراغ منها فاستثنى لم ينفعه ذلك الثالث أنه يدرك اليمين الاستثناء ولو بعد سنة قاله ابن عباس وتعلق بقوله تعالى ( * ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ) * ) إلى آخر الآية إلى قوله ( * ( مهانا ) * ) فإنها نزلت فلما كان بعد عام نزل قوله تعالى ( * ( إلا من تاب ) * ) وأما قول محمد فإنه ينبني على أن الاستثناء هل يحل اليمين بعد عقدها أو يمنعها من الانعقاد والصحيح أنه موضوع لحل اليمين لأن النبي قال إني والله إن شاء الله فجاء فيها بالاستثناء بعد اليمين لفظا فكذلك يكون عقدا وأما قول ابن عباس فخارج عن اللغة وأما قوله تعالى ( * ( إلا من تاب ) * ) فإن الآيتين كانتا متصلتين في علم الله تعالى وفي لوحه وإنما تأخر نزولها لحكمة علم الله تعالى ذلك فيها فلا يتعلق بها أما إنه